تاريخ مسعد
مسعد هي مدينة جزائرية تقع جنوب مقر ولاية الجلفة ، على بعد 76 كلم . تبعد مسعد عن جنوب مدينة الجزائر بحوالي 375 كلم . عدد سكانها 102453 نسمة ( عام 2008) . عرفت المدينة منذ العصور الرومانية القديمة ، حيث كانت مدينة مزدهرة .
دخلت في التقسيم الإداري لسنة 1974 لتصبح عاصمة لدائرة تربط بين عدة ولايات لها من الأهمية الوطنية مالها كولاية الأغواط وغرداية ، وورقلة ، وبسكرة ، فزادها هذا التمركز بين هذه الولايات استراتيجية لموقعها
بنيت في القرن الثاني الميلادي 193، بناها القائد الروماني ديميدي ، هذه المدينة التي يقطنها ما يفوق الثمانين ألفا من أبناء سيدي نائل ، الذين استقر بهم المقام في هذه المنطقة .
الموقع الجغرافي والتضاريس
فلكيا : تقع بين خطي عرض 34.09 شمالا وخط طول 3.30 شرقا . تقع مسعد جنوب ولاية الجلفة ، وإذا نظرنا لها على أساس التقسيم الإداري ، يحدها شمالا عين الإبل والمجبارة وغربا والجنوب الغربي يحدها دلدول وسد رحال ومن الجنوب قطارة وأم العظام ومن الشرق سلمانة . تبلغ مساحتها ( بلدية مسعد ) 13962 كلم ، وبلغ عدد سكانها : 77754 نسمة وهي دائرة منذ 1974 تتبعها بلديات دلدول وسد رحال وسلمانة وقطارة .
أما التضاريس فيغلب عليها الطابع الصحراوي ، بها بعض المرتفعات من سلاسل الأطلس الصحراوي ، وأهم هذه المرتفعات ( جبال بوكحيل ) ويمر بها بعض الأودية منها واد مسعد الذي يشق المدينة ويسمى عند العامة ( الحميضة ) وجنوبا واد جدي . و يسودها المناخ الصحراوي ، وتأثيرات المناخ القاري ، حيث تتميز بشتاء بارد قليل الأمطار ، وصيف حار جاف أما النبات فيتمثل في النباتات السهبية والصحراوية مثل نبات الحلفاء والشيح والنباتات الشوكية ، إضافة إلى الأشجار المثمرة حول ضفاف واد مسعد .
إن موقع مسعد الجغرافي الاستراتيجي جعل لها تنوعا في المناخ والجغرافيا حيث أن مناخها له طبيعة مناخ البحر الأبيض المتوسط ، يتغير نحو المناخ القاري لكونه قريب من الصحراء كما أن المنطقة هي منطقة عبور للمناطق الجافة المتواجدة بالجنوب مما جعلها تجمع بين الصحراء في رمالها وصفاء سماءها وتواجد النخيل بها . وبين التل الشمالي في وجود الأشجار وبعض النباتات الخضراء كالضايات ( ضاية بن حراث وبوذن والقاعو وأشحيمات والشعاعلة ) وغيرها مما يوفر مناظر سياحية قلما توجد في مكان آخر ( الضاية والواحة ) كما نجد المنطقة المحمية بقوة القانون وهي منطقة التوسع السياحي وتقدر ب 4.5 هكتار والمخصصة للمشاريع .
اصل التسمية
اصل التسمية
اصل تسمية مسعد بهذا الاسم : تعددت وتضاربت الاقوال والروايات في اصل تسمية مدينة مسعد التي اسست ضواحيها الجديدة خلال العهد التركي العثماني سنة 1793 فهناك من قال بان اسمها اشتق من اسم ابنة رجل من العرب الفاتحين مدفونة في المنطقة اسمها مسعدة وقيل اشتقت من كنية هذا العربي الفاتح الذي دفن في المنطقة حيث كني بابي مسعدة و هناك رواية أخرى ترجع التسمية إلى اسم امرأة عجوز كريمة كانت تقطن المنطقة قديما تدعى : ام السعد و قيل أيضا ان كثرة اللهج بنعمتها وسعدها من الزائرين والوافدين إليها منذ القديم من التجار وذوي الحاجات اعطاها هذا الاسم : مسعد و لله در الشاعر الذي انشد فيها شعرا فقال :
سكان منطقة مسعد
جزء من مدينة مسعد .
في هذه المنطقة توجد تركيبة بشرية كبيرة من الفرق المترابطة فيما بينها إذ غالبيتها العظمى من ذرية وأولاد سيدي محمد نائل بن عبد الله الخرشفي الشريف الحسني وكذلك قرابة المصاهرة والاهم من ذلك العيش المشترك ووحدة المصير ومن ابرز هذه الفرق الموجودة في مدينة مسعد :
01 - أولاد عيسى بن يحي بن محمد نائل ( أولاد الاعور - أولاد ام الاخوة - أولاد عيفة )
02 - أولاد يحيى بن سالم بن مليك بن محمد نائل
03 - أولاد طعبة بن سالم بن إبراهيم بن جدي بن علي بن سعد بن سالم بن مليك بن محمد نائل
04 - توجد بعض الفرق الأخرى النائلية بشكل غير كثيف ( بالاخص من أولاد سعد بن سالم : أولاد الرقاد وأولاد بلول )
05 - توجد بعض العائلات الميزابية والقبائلية الامازيغية
ظروف حياة السكان في البادية قديما كانت جد قاسية عبر استعمال الخيام المنسوجة من الصوف والوبر باللون الاحمر اللون المميز لخيمة أولاد سيدي نائل عن باقي القبائل الأخرى ، والمال عندهم أنعام ينتقلون بها تبعا للكلأ والماء فيضربون خيمهم حيث يتيسر رزقهم ، ذلك لأن عدد السكان كان قليلا ، كما كانت أدوات العمل لديهم بدائية وهذا ما جعلهم يمارسون حياة الرعي والترحال عبرمختلف العصور التاريخية .
وقساوة المنطقة وطبيعتها فرضت عليهم أن يغيروا نمط معيشتهم ويستقرون في المنطقة بتوزيع إقليمي معين أدى إلى تشكل القرى والبلديات مما جعل السكان يستقرون في المناطق الجافة والاراضي التي تتوفر على مياه جوفية لممارسة النشاط الفلاحي وهو النشاط الممارس اليوم بالمنطقة يعيشون معظم سكان مسعد على الفلاحة الموسمية ورعي الأغنام يرتحلون بها صيفا وشتاء من الجنوب إلى التل الغربيو يمارسون بالخصوص الحرف التقليدية حي تشتهر المرأة المسعدية بحياكة البرنوس والقشابية الوبري وتنتشر في مسعد دكاكين ومحال الصناعة الحرفية التقليدية المتمثلة في تطريز وخياطة الخيام والبرانيس والقشابية والجلابة والزرابي وصناعة الاحذية التقليدية وتنتشر بعض الحرف الأخرى القديمة كالحدادة ، والنجارة وتجارة الاعشاب والادوية الطبية التقليدية .
تشتهر منطقة مسعد وفق ما سبق بإنتاج المشمش والرمان والخضر والفواكه حيث تتركز زراعتها ببساتين المقيد ودلدول والملاقة والحنية وام الشقاق والقريطة ، كما تشتهر بتربية المواشي ( أغنام ، ماعز ) فهي منطقة رعوية بطبيعتها
0 التعليقات:
إرسال تعليق